عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
242
الإيضاح في شرح المفصل
« فصل : وإذا كرّر المنادى في غير حال « 1 » الإضافة » إلى آخره قال الشيخ : وقع في بعض النّسخ « في حال الإضافة « 2 » » ، وهي ترجمة سيبويه / لأنّه قال : « هذا باب تكرّر فيه الاسم في حال الإضافة » « 3 » ، وكلاهما مستقيم في المعنى ، لأنّ معنى التكرّر ذكره مرّة أولى ثمّ مرّة ثانية ، وليس مخصوصا بأحدهما فيصحّ تقييده باعتبار الأولى ، فيقال : في غير حال الإضافة ، وباعتبار الثانية فيقال : في حال الإضافة ، ويقوّي « 4 » ترجمة سيبويه أنّ « 5 » المعنى وإذا كرّر المنادى ثانيا في حال الإضافة ، فتقييده « 6 » المرّة الثانية أولى ، لأنّها المرادة ، والاسم مضاف فيها ، فكان « في حال الإضافة » أظهر . « ففيه وجهان » « 7 » ، النّصب والضّمّ ، فللنّصب « 8 » وجهان : أحدهما : أن يكون « تيم » « 9 » الأوّل مضافا إلى « عديّ » ، والثاني مؤكّدا للمضاف ، فوجب نصب الأوّل لأنّه مضاف ، ووجب نصب الثاني لأنّه توكيد لمنصوب وهو مذهب سيبويه والخليل ، وشبّهه « 10 » بقولهم : « لا أبالك » في أنّ اللّام زيدت توكيدا ، ولولا زيادتها لقال : لا أب لك « 11 » ، وبقوله « 12 » :
--> ( 1 ) في د : « حالة » . ( 2 ) وهي كذلك في المفصل : 42 وشرحه لابن يعيش : 2 / 10 . ( 3 ) الكتاب : 2 / 205 . ( 4 ) في د : « وينوي » ، تحريف . ( 5 ) في د : « لأن » ، تحريف . ( 6 ) في ط : « فتقييد » . ( 7 ) هذا من كلام الزمخشري ، قال : « وإذا كرر المنادى في حال الإضافة ففيه وجهان » المفصل : 42 . ( 8 ) في ط : « فالنصب » . ( 9 ) هذه الكلمة من بيت لجرير سيأتي ص : 244 . ( 10 ) أي سيبويه ، وانظر الكتاب : 2 / 206 . ( 11 ) بعدها في د : « بدون ألف » . ( 12 ) هو سعد بن مالك كما في شرح الحماسة للمرزوقي : 500 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 275 ، 2 / 83 ، والخزانة : 1 / 224 ، وورد البيت بلا نسبة في الكتاب : 2 / 207 والخصائص : 3 / 106 ، وأمالي ابن الحاجب : 326 ومغني اللبيب : 238 ، وأراهط : جمع أرهط جمع رهط وهو النفر من ثلاثة إلى عشرة ، وقوله : وضعت أراهط : حطتهم وأسقطتهم ، وقوله : فاستراحوا أي استراحوا من مكابدة الحرب ، الخزانة : 1 / 224 .